الشيخ نجم الدين الغزي

102

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وكانت مقاصده حسنة ، ومشاهده جميلة ، والّف منظومة رائية في أسماء الكواكب الثابتة ومنظومة أخرى لامية جمع فيها قراءة أبي جعفر سبط أبي « 1 » الأصبهاني واختصر المنهج في كتاب سمّاه النهج ولم يتم ولم أقف عليه ولم يكثر من التصنيف لاشتغاله بقراءة كتب والده وكتابتها ومقابلتها ومساعدته في تحرير كثير منها حتى كان الشيخ يرجع إلى قوله في بعضها وكان مشتغلا أيضا بالنفع والإفادة والاقراء ودرس بالقيمرية البرانية وبالشامية الجوّانية وولي امامة الشافعية الأولى بالجامع الأموي وانتفع به أكثر الفضلاء كالشيخ تقي الدين ابن الحكيم والعلامة درويش ابن طالوا والشيخ حسن البوريني والشيخ محمد الصالحي والشيخ محيي الدين البكري والشيخ تاج الدين القرعوني والشيخ شمس الدين الميداني والشيخ علاء الدين الدهيناتي « 2 » والشيخ العلامة فخر الدين السيوفي والشيخ بركات ابن الجمل امام المغيربية والشيخ موسى السيوري وآخرين وصحب جماعة من العلماء الصالحين منهم الشيخ مسعود المغربي والشيخ احمد ابن سليمان والشيخ عبد القادر ابن سوار وكان الناس لا ينكرون ولايته بل كانوا جازمين بأنه من كمل العارفين وحدثني الشيخ يوسف النوري « 3 » وكان من جماعته [ قال ] كنا بين يدي الشيخ شهاب الدين في الجامع الأموي في بعض الليالي فتذاكرنا في مناقب أولياء اللّه تعالى فقال ان للّه تعالى عبادا قطع الشوق أكبادهم ، وملأ الحبّ فؤادهم ، وبكى وانتحب قال فلما قام الجماعة وخلوت بالشيخ قلت له يا سيدي باللّه الذي لا اله غيره أنت من هؤلاء الذين ذكرتهم فقال اي واللّه يا يوسف وحدثني المذكور قال كان سيدي الشيخ شهاب الدين كثيرا ما ينشد : يا خليلي عدّيا * عن حديث المكارم من كفى الناس شره * فهو في جود حاتم وكان له كرامات كثيرات ، وخوارق عادات ، وحدثني الشيخ محيي الدين البكري وكان ثقة فاضلا قال كنا في مجلس الشيخ شهاب الدين وهو يتكلم في الاخلاص وعدم ملاحظة الخلق من كتاب الاحياء للغزالي فمرّ على مجلسه قاضي قضاة الشام إذ ذاك فسلّم فرد عليه السلام ولم يقم من مجلسه ثم لما فرغ قال أراد اللّه تعالى ان يمتحنا في

--> ( 1 ) عن « ج » . وفي الأصل : بسطا من . وفي « ع » : سبط ابن . ( 2 ) في « ع » : الدهستاني . ( 3 ) في « ع » : المنوري .